وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ وأشار ريدل في مقال نشره موقع المونيتور وترجمه الخبر اليمني إلى عودة القوات الأمريكية إلى السعودية بعد 16 عاما من مغادرتها، قائلا إنها تأتي في الوقت الذي ينسحب فيه حلفاء السعودية عن حرب اليمن.
ولفت ريدل إلى المراحل التاريخية التي استعانت بها السعودية بقوات أمريكية أو نشرت الولايات المتحدة قوات فيها لأجل مصالحها الاستراتيجية ومن ذلك بناء الرئيس الأمريكي فرانكلين ديلانو روزفلت أول قاعدة جوية أمريكية في السعودية خلال الحرب العالمية الثانية في الظهران في المنطقة الشرقية للمملكة، وتوجيه الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي بنشر أول طائرة مقاتلة في الظهران لردع الهجمات الجوية المصرية على السعودية خلال الحرب الأهلية في اليمن في أوائل الستينيات. ثم إرسال جورج دبليو بوش نصف مليون أميركي للدفاع عن السعودية عام 1990 في عملية درع الصحراء ثم لتحرير الكويت في عاصفة الصحراء.
وقال ريدل: ظل طيارو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في الظهران بعد وقف إطلاق النار في عام 1991 وفرضوا لاحقًا منطقة حظر الطيران في جنوب العراق.
بحسب ما يراه الكاتب فإن إعادة الأمريكيين الآن تؤكد مدى القلق العميق الذي يعيشه الملك السعودي، كما أنها تأتي بينما تتجه الحرب السعودية في اليمن إلى وضع الرياض في مستنقع أكثر كلفة، فمئات الصواريخ للجيش اليمني واللجان الشعبية اليمنية وطائرات بدون طيار تضرب المدن السعودية مثل أبها، وحتى الرياض.
ويضيف الكاتب: عندما بدأت عملية عاصفة الحزم منذ أكثر من أربع سنوات ، قدم العديد من حلفاء السعودية دعمًا رمزيًا على الأقل. لقد انتهى هذا الدعم. آخر شريك مهم ، دولة الإمارات العربية المتحدة ، يخفض الآن قواته إلى حد كبير ، تاركاً المملكة في حالة يرثى لها.
ووفقا للكاتب فإنه حتى المرتزقة الموالية لما يسمى بالتحالف سيصبح إدارتها أكثر صعوبة على السعودية.
في موازاة هذه المتغيرات يرى الكاتب أن الحرب السعودية في اليمن لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة كما لا يحظى ولي العهد السعودي وهو ما أظهره تصويت الكونغرس لصالح قرار يدعو الإدارة الأمريكية إلى مراجعة علاقة واشنطن بالرياض.
ويؤكد ريدل أن إعادة القوات الأمريكية إلى القاعدة الجوية ، تعمل الإدارة في الاتجاه المعاكس، منوها إلى أن النشر الجديد يجعل الولايات المتحدة شريكا مباشرا في حرب اليمن وإذا استخدمت صواريخ باتريوت هناك للتصدي لهجمات الجيش اليمني واللجان الشعبية اليمنية سيتزايد خطر سوء التقدير وتصاعد العنف.
إن ذلك قد يدفع ولي العهد السعودي إلى الاعتقاد أنه قادر على الهرب من العواقب السامة لسلوكه المتهور وقد يحدث أزمة أكبر وحتى صراع إقليمي .
..................
انتهى / 232
23 يوليو 2019 - 04:50
رمز الخبر: 963597
قال مسؤول الاستخبارات الأمريكي والمستشار الرئاسي بروس ريدل إن السعودية تجد نفسها معزولة بشكل متزايد في اليمن.